الخطيب البغدادي

390

تاريخ بغداد

4497 - ذو النون بن إبراهيم ، أبو الفيض المعروف بالمصري : أصله من النوبة . وكان من قرية من قرى صعيد مصر يقال لها أخميم ، فنزل مصر . وكان حكيما فصيحا زاهدا ، وجه إليه المتوكل على الله فحمل إلى حضرته بسر من رأى ، حتى رآه وسمع كلامه ، ثم انحدر إلى بغداد ، فأقام بها مديدة وعاد إلى مصر . وقيل إن اسمه ثوبان ، وذو النون لقب له ، وقد أسند عنه أحاديث غير ثابته والحمل فيها على من دونه . وحكى عنه من البغداديين : سعيد بن عياش الحناط ، وأبو العباس ابن مسروق الطوسي . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي . قال : ذو النون بن إبراهيم كنيته أبو الفيض ، ويقال إن اسمه الفيض بن إبراهيم وذو النون لقب ، ويقال إن اسمه ثوبان . أخبرنا الأزهري أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني . قال : ذو النون بن إبراهيم المصري روى عنه عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر ، وكان واعظا . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : سألت علي بن عمر عن ذي النون فقال : إذا صح السند إليه فأحاديثه مستقيمة وهو ثقة . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت محمد بن داود الرقي يقول سمعت ابن الجلا يقول : لقيت ستمائة شيخ ما لقيت فيهم مثل أربعة ، أحدهم ذو النون . أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي أخبرنا جعفر ابن محمد بن نصير الخلدي حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال سمعت ذا النون المصري يقول : بينا أنا في بعض مسيري إذ لقيتني امرأة فقالت لي : من أين ؟ قلت رجل غريب ، فقالت لي : ويحك وهل يوجد مع الله إخوان الغربة ، وهو مؤنس الغرباء ، ومعين الضعفاء ، فبكيت ، فقالت لي ما يبكيك ؟ قلت وقع الدواء على داء قد قرح فأسرع في نجاحه ، قالت إن كنت صادقا فلم بكيت ؟ قلت والصادق لا يبكى ؟